السيد محمد الصدر
64
منهج الصالحين
سيحاً كفيضان النهر عليه ، أو بالمطر أو بمص عروقه من ماء الأرض . ويجب نصف العشر إذا سقي بالدلاء والماكنة والناعور ونحو ذلك من العلاجات وعلى العموم فإذا غرم المالك أجوراً للسقي وجب نصف العشر وإن سقي طبيعياً مجاناً وجب العشر . وإذا تبرع له غيره بالأجور لم يعتبر مجاناً . ( مسألة 188 ) المدار في التفصيل المتقدم على الثمر لا على الشجر . فإذا كان الشجر حين غرسه يسقى بالدلاء ، ولكنه عند أول ثمره يسقى سيحاً وجب فيه العشر . ولو كان بالعكس ، وجب فيه نصف العشر . ( مسألة 189 ) الأمطار المعتادة في السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه ، إلا إذا كثرت بحيث يستغنى عن الدوالي فيجب حينئذ العشر . أو كانت بحيث توجب صدق الاشتراك في السقي فيجب التوزيع بالنسبة . ( مسألة 190 ) المهم في طريقة سقي الغلات هو دفع الأجور وعدمه . سواء اتحد شكل السقي أم اختلف ما دام متحداً في إحدى الصفتين . فلو كان سقيه بدون أجور ولكنه تارة على المطر وأخرى على السيح وثالثة على المياه الباطنية ، وجب دفع العشر . ولو كان سقيه بأجور لكنها تارة في حفر ساقية وأخرى في حفر بئر وثالثة في أجور ناعورة أو مضخة ماء ورابعة لنقل الماء إلى المزرعة عن طريق السيارات أو الحيوانات ، وجب نصف العشر . ( مسألة 191 ) لو كان سبب السقي مما حصل بالأجر في نبات سابق . ولكنه في هذا العام أصبح سبباً للسقي مجاناً ، كما لو فاضت العين المحفورة أوجرت الساقية طبيعياً ، وجب العشر . ( مسألة 192 ) إذا أخرج شخص الماء بالدوالي عبثاً أو لغرض فسقى به آخر زرعه . فالظاهر وجوب العشر إن بقي الماء بعد إخراجه من المباحات العامة ووصل إلى الزرع بنفسه بدون تَعَمُّل . وإلا وجب نصف العشر . وكذا إذا أخرجه هو عبثاً أو لغرض آخر ، ثم بدا له فسقى به زرعه . وأما إذا أخرجه لزرع فبدا له